مؤشرات الاغتراب الثقافي في العلامات المؤسسية للجهات السعودية وأثرها في الجمهور السعودي

عرض ملف PDF

الملخص

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على مؤشرات الاغتراب الثقافي في العلامات المؤسسية للجهات السعودية وأثرها في الجمهور السعودي، انطلاقًا من ملاحظة تنامي بعض التحولات اللغوية والبصرية والاتصالية في الهويات المؤسسية، وما قد يترتب عليها من تراجع في حضور المرجعية الثقافية السعودية داخل العلامات المؤسسية. وتمثلت مشكلة الدراسة في الكشف عن مؤشرات الاغتراب الثقافي في العلامات المؤسسية، وتحليل أثرها في إدراك الجمهور السعودي واتجاهاته نحو تلك العلامات، في ظل محدودية الدراسات التي تناولت هذا الموضوع في البيئة السعودية. ولتحقيق أهداف الدراسة، اعتمد الباحث المنهج المختلط (Mixed Methods)، من خلال توظيف التحليل النقدي والاستبيان. وتمثلت أداة التحليل في دليل تحليل نقدي أعده الباحث، اشتمل على ثلاثة أبعاد رئيسة هي: البعد اللغوي، والبعد البصري، والبعد الاتصالي، وطُبق على ثلاث حالات تمثل جهات سعودية مختارة. كما استخدم الباحث الاستبيان بوصفه أداة لجمع البيانات الكمية من الجمهور السعودي، وبلغت العينة النهائية (51) مشاركًا من المواطنين السعوديين. وأظهرت نتائج التحليل النقدي أن مؤشرات الاغتراب الثقافي لا ترتبط بتبني الحداثة في حد ذاتها، وإنما تظهر عندما يؤدي تطوير العلامة المؤسسية أو ممارساتها إلى تراجع حضور المرجعية الثقافية السعودية. ففي البعد اللغوي، تمثل المؤشر في إحلال الاختصار الإنجليزي محل الاسم العربي بوصفه المعرف الرئيس للجهة. وفي البعد البصري، ظهر في غياب بديل بصري حديث يستلهم الثقافة السعودية، والاعتماد على الاختصارات الإنجليزية والعناصر التصميمية المجردة. أما في البعد الاتصالي، فقد تمثل في تطبيق ممارسات اتصالية أجنبية دون مواءمتها مع الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمع السعودي. كما أظهرت نتائج الاستبيان وجود اتجاه واضح لدى أفراد العينة نحو تفضيل العلامات المؤسسية التي تعكس الهوية الثقافية السعودية في عناصرها اللغوية والبصرية والاتصالية، وأكدت أن حضور هذه العناصر يسهم في تعزيز الشعور بالأصالة والانتماء والثقة والارتباط بالجهة، في حين يؤثر تراجعها سلبًا في إدراك الجمهور للعلامة المؤسسية. وخلصت الدراسة إلى أن مؤشرات الاغتراب الثقافي قد تظهر في أحد أبعاد العلامة المؤسسية دون أن تمتد بالضرورة إلى بقية الأبعاد، مما يشير إلى أنها تمثل مؤشرات جزئية قابلة للمعالجة وليست سمة عامة للعلامة المؤسسية. وأوصت الدراسة بضرورة تحقيق التوازن بين تطوير العلامات المؤسسية والمحافظة على المرجعية الثقافية السعودية، وتعزيز حضورها في الأبعاد اللغوية والبصرية والاتصالية بما يسهم في بناء علامات مؤسسية أكثر ارتباطًا بالجمهور السعودي.

مشاركة:

اسم الطالب :

Basil Omar Almutairi

اسم المشرف :

Abdullah Elnaqlah (trainer)

السنة الأكاديمية :

2026

التخصص :

ماجستير التصميم المرئي للعلامة التجارية

⁨Basil Omar Almutairi⁩. (2026). مؤشرات الاغتراب الثقافي في العلامات المؤسسية للجهات السعودية وأثرها في الجمهور السعودي [رسالة ماجستير، أكاديمية أنس]. مستودع أبحاث أكاديمية أنس. ⁨https://research.anasacademy.uk⁩